تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

33

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

التطبيق » « 1 » . وهذا ما أشار إليه المحقّق العراقي قدس سرة بقوله : « لا يقال إن احتمال التقية في تطبيق القاعدة على المورد معارض باحتمالها في أصل بيان الكبرى ، ومع الجزم بإعمال تقية في البين تسقط أصالة الجهة من الطرفين ، ومع سقوطها لا يبقى مجال الاستدلال بها بأصل الكبرى أيضاً » « 2 » . والجواب هو : أن أصالة الجدّ في التطبيق متيقّنة السقوط على كلّ حال ؛ لأنّه إن أجرينا أصالة الجدّ في الكبرى فالتطبيق يكون صورياً لا جدياً ، كما هو واضح ، وإن أجرينا أصالة الجدّ في التطبيق ، مع كون الكبرى صورية ؛ فهو غير معقول ؛ لأنّه بمجرّد أن تكون الكبرى صورية ، تكون ساقطة ، ولا يترتّب عليها أيّ أثر ، وبذلك تسقط أصالة الجدّ في التطبيق ، وبهذا يتّضح أن أصالة الجدّ في التطبيق ساقطة على كلّ تقدير ، وعليه تجري أصالة الجدّ في الكبرى بلا معارض . وبعبارة أخرى : إن أصالة الجدّ في التطبيق لا أثر لها لكي يجري الأصل لإثباتها ؛ لأنّها لا تكون مؤثرةً إلّا إذا كانت تطبيقاً جدياً لكبرى جدية ، أمّا إذا كان - التطبيق - صادراً عن تقية أو كان تطبيقاً جدّياً لكبرى صورية غير جادة ، فلا يكون مؤثّراً ، وعلى هذا الأساس تجري أصالة الجدّ في الكبرى من دون معارضة أصالة الجدّ في التطبيق . وهذا ما أشار إليه المحقّق العراقي بقوله : « فإنه يقال : إن تحقّق المعارضة بينهما فرع ترتّب أثر عمل على أصالة الجهة في طرف التطبيق حتّى في فرض صدور الكبرى تقية ، وإلّا فبدونه لا يجري فيه الأصل المزبور ، وحيث إنّه لا أثر

--> ( 1 ) الحلقة الثالثة : ج 2 ، ص 437 ، تعليقة رقم ( 59 ) . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 58 .